أبي حيان الأندلسي
320
الهداية في النحو
الدّرس الثالث والسّبعون تاء التأنيث والتنوين الفصل الخامس عشر : في تاء التّأنيث السّاكنة وهي تلحق الماضي لتدلّ على تأنيث ما أسند إليه الفعل ، نحو : « ضربت هند » . وقد عرفت مواضع وجوب إلحاقها . وإذا لقيها ساكن بعدها ، وجب تحريكها بالكسر ، لأنّ الساكن إذا حرّك حرّك بالكسر ، نحو : « قد قامت الصّلوة » . وحركتها لا توجب ردّ ما حذف لأجل سكونها فلا يقال [ في : « رمت » ] « رمات المرأة » لأنّ حركتها عارضيّة لدفع التقاء الساكنين ، وقولهم : « المرأتان رماتا » ضعيف . وأمّا إلحاق علامة التثنية وجمع المذكّر وجمع المؤنّث فضعيف ، فلا يقال : « قاما الزّيدان » و « قاموا الزّيدون » و « قمن النّساء » ، وبتقدير الإلحاق لا تكون ضمائر لئلّا يلزم الإضمار قبل الذّكر بل هي علامات دالّة على أحوال الفاعل ك « تاء » التأنيث . الفصل السادس عشر : في التنوين [ وهي ] نون ساكنة تتبع حركة آخر الكلمة ولا تدخل الفعل . أقسام التنوين : وهي خمسة :